أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

628

سمط اللآلى في شرح أمالي القالي

أيا عمرو لم أصبر البيتان وأنشد أبو علىّ ( 2 / 4 ، 2 ) لكعب بن زهير : لقد ولّى أليّته جوىّ * معاشر غير مطلول أخوها الشعر « 1 » ع قد مضى ذكر زهير ابن أبي سلمى ( 63 ) . ويكنى ابنه كعب أبا المضرّب ، وهو شاعر مخضرم أدرك النبي صلى اللّه عليه وسلم ، ومدحه بقصيدته المشهورة : بانت سعاد فقلبي اليوم متبول وبعد قوله : فإن تهلك حوىّ « 2 » : * وما ساءت ظنونك يوم تولى بأرماح وفى لك مشرعوها وآخر الشعر : فما عتر الظباء بحىّ كعب * ولا الخمسون قصّر طالبوها وكان حوىّ هذا قال لقاتليه وقد أسروه : واللّه إن قتلتموني ليقتلنّ منكم خمسون رجلا ، فبلغ ذلك قومه فبرّوا يمينه وصدّقوا قوله . وأما قوله : فما عتر الظباء فإن العتيرة : ذبيحة كانوا يذبحونها لأصنامهم من الغنم ، وربما ضنّوا بالغنم / ، فصادوا مكانها ظباء اتخذوها عتائر ، يقول : أرقنا دماء قاتليه ، ولم يفادوا بالظباء ولا وفوا بها كما كانت العرب تفعل في نذورها وعتائرها بالغنم تفديها بالظباء . وقال يعقوب كان من خبر « 3 » هذا الشعر : أن الأوس من الأنصار كانوا حلفاء مزينة ، فمرّ رجل من مزينة يقال له حوىّ ويقال جوىّ بالجيم على الأوس والخزرج ، وهم يقتتلون في حرب بعاث . فدخل مع حلفائه فأصيب ، فمرّ ثابت أبو حسّان الشاعر فقال : يا أخا مزينة ما طرحك هذا المطرح ؟ إنّك لمن قوم ما يحمدونك . فقال حوىّ وهو يجود بنفسه : أعطى اللّه عهدا أن يقتل بي منكم خمسون ليس فيهم أعور ولا

--> ( 1 ) الأبيات في الحماسة 3 / 19 والشعراء 66 . ( 2 ) هنا في كل المواطن بالمهملة في الأصلين ، وفي الأمالي وغيره جوىّ بالجيم . وهو بالمهملة أيضا من أسمائهم كما في ت وفي قطعتى من المؤتلف . ( 3 ) الخبر عند التبريزىّ .